الحاج سعيد أبو معاش

66

فضائل الشيعة

فإذا فعل ذلك بالظاهر كان مسلماً ، وإذا فعل ذلك بالظاهر والباطن بخضوعٍ وتقرّب بعلمٍ كان مؤمناً ، فقد يكون العبد مسلماً ولا يكون مؤمناً إلّاو هو مسلم . ( صفة الخروج من الإيمان ) وقد يخرج من الإيمان بخَمس جهاتٍ من الفعل كلّها متشابهات معروفات : الكفر ، والشرك ، والضلال ، والفسق ، وركوب الكبائر . فمعنى الكفر كلّ معصية عصى اللّهَ بها بجهة الجحد والإنكار والاستخفاف والتهاون في كلّ ما دقّ وجلّ ، وفاعلُه كافر ، ومعناه معنى الكفر من أيّ ملّة كان ومن أي فرقة كان ، بعد أن تكون منه معصية بهذه الصفات ، فهو كافر . ومعنى الشرك كلُّ معصية عصى اللّهَ بها بالتديّن ، فهو مشرك ، صغيرةً كانت المعصية أو كبيرة ، ففاعلها مشرك . ومعنى الضلال الجهل بالمفروض ، وهو أن يترك كبيرة من كبائر الطاعة التي لا يستحقّ العبد الإيمان إلّابها بعد ورود البيان فيها والاحتجاج بها ، فيكون التارك لها تاركاً بغير جهة الإنكار والتديّن بإنكارها وجحودها ، ولكن يكون تاركاً على جهة التواني والإغفال والاشتغال بغيرها ، فهو ضالّ متنكّب طريقَ الإيمان ، جاهلٌ به خارج منه ، مستوجب لاسم الضلالة ومعناها ما دام بالصفة التي وصفناه بها ، فإن كان هو الذي مالَ بهواه إلى وجهٍ من وجوه المعصية بجهة الجحود والاستخفاف والتهاون كفر ، وإن هو مالَ بهواه إلى التدبّر بجهة التأويل والتقليد والتسليم والرضى بقول الآباء والأسلاف فقد أشرك ، وقلّ ما يلبث الإنسان على ضلالة حقّ يميل بهواه إلى بعض ما وصفناه من صفته . أمّا معنى الفِسْق فكلّ معصية من المعاصي الكبار فعَلَها فاعل ، أو دخل فيها